السيد محمدمهدي بحر العلوم

492

مصابيح الأحكام

الغسل ، فهو في من تعمّد ترك هذه الصلاة ، فإنّه يلزمه مع القضاء الغسل » « 1 » . وهي من أصرح العبارات في الوجوب بعد عبارة الكافي . وقد عُزي إليه القول بذلك في المسائل المصريّة « 2 » ، ولعلّها الموصليّة ، فقد ذكر بعضهم أنّهما شيء واحد ، وقد اختلف في ورودها عليه من الموصل أو من مصر « 3 » . وقد حكى الشيخ في الخلاف الإجماع على أنّ من ترك صلاة الكسوف عمداً مع احتراق القرص فعليه « 4 » عليه الغسل والقضاء « 5 » . وفي شرح الجمل : « فأمّا لزوم القضاء فالدليل عليه الإجماع ، وطريقة براءة الذمّة ، وكذلك القول في الغسل » « 6 » . وظاهرهما الإجماع على الوجوب . وقد يظهر ذلك أيضاً من مجالس الصدوق ، حيث عدّ الوجوب - كما هو ظاهر كلامه - من دين الإماميّة « 7 » . وفي طهارة الكتب السبعة المتقدّمة ، في تعداد الأغسال المندوبة ، التصريح بأنّ هذا الغسل مستحبّ لا واجب « 8 » .

--> ( 1 ) . المسائل الموصليّة الثالثة ( المطبوع ضمن الرسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأُولى ) : 223 . ( 2 ) . عزاه إليه المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد : 8 ، السطر 1 . ( 3 ) . لم نعثر على قائله . ( 4 ) . في « د » و « ل » : أن عليه . ( 5 ) . الخلاف 1 : 679 ، المسألة 452 . ( 6 ) . شرح جمل العلم والعمل : 136 - 137 . ( 7 ) . أمالي الصدوق : 509 و 515 ، المجلس 93 . ( 8 ) . المقنعة : 51 ، المراسم : 52 ، المهذّب 1 : 33 ، مصباح المتهجّد : 12 ، جمل العلم والعمل ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : 168 ، المبسوط 1 : 40 ، الاقتصاد : 324 .